الرئيسيةكتاب الموقعمقالات

احمد عب”اشراقة الصباح “رسالة الي أمي

أمي الحبيبة.. وحشتينا أوي أوي أوي..
تعرفي يا أمي.. منذ فراقك و رحيلك عن دنيانا الي مكان أجمل و أحلي و أمتع عند رب كريم.. أحن من الوالدة علي ولدها.. منذ رحيلك أشعر بالوحدة و لو كان حولي العالم كله..
أفتقدك في كل شيئ.. في أحاديثك الممتعة معي.. في سماع صوت و انت تقرأين القرأن.. في تهجدك بالليل و الناس نيام.. في صيامك يومي الاثنين و الخميس طوال العام.. و صيام رجب و شعبان و رمضان حتي في عز مرضك و نصائح الاطباء لك بالافطار.. الا انك كنت ترفضين و تقولي.. أنا مرتاحة كده..
أمي الحبيبة.. تعرفب اني دائما أشعر بروحك الطاهرة معي باستمرار و يحلو لي الحديث معك.. و عندما أحس بالضيق أدخل غرفتي و أناجيك و أراك أمامي و أشكو اليك همومي و تنهمر الدموع من عيوني.. و أجد كلماتك الرقيقة و حنية قلبك تهوني علي و تقولين لي ” كله هيعدي و لا يهمك حاجة.. و الله يا ابني ربنا هيجبر بخاطرك لانك ما بتعملش حاجة وحشة في حد و تقدم الخير للجميع.. بكره تشوف يا حبيبي ” ..
فعلا يا أمي.. ربنا دائما يجبر لخاطري و دعواتك لي مستمرة..
بس عايز أقولك أنا معجب بشخصيتك أوي لان كنت عظيمة في صبرك علي المكاره و عظيمة في صبرك علي مرضك.. و عظيمكة في تسامحك و كرم أخلاقك.. لم أسمع منك كلمة نابية منذ طفولتي و حتي رحيلك.. كنت عظيمة في حبك للناس و تتغاضين عن الصغائر.. حبك لاهلك و أهل زوجك يفوق الخيال..
و بمناسبة عيد الام اتذكر انك كنت حريصة علي شراء الهدايا و تقديمها لحماتك و شقيقات زوجك حتي أخر عمرهم.. ما هذه العظمة يا حبيبتي و حتي أعياد ميلا اولادك و احفادك لم تنسيها و تحرصي علي تقديم الهدايا لهم.. فرحتك الكبيرة و انت تجمعيننا و تطهين بيدك احلي و اشهي الاطعمة..
أمي الحبيبة.. لم تص بابك في وجه احد.. كان بيتك مفتوحا للقريب و الغريب. تقفبن بجانب كل محتاج يلجأ اليك.. لو جلست ايام و ابام اكتب عنك لن امل و لا اكل.. اشعر بمتعة و انا اكتب و اتحدث عنك..
فعلا وحشتينا و كل لحظة و انت في روح و رياحين في جنات النعيم. و لا اقول وداعا و لكن اقول الي اللقاء في جنات الخلد ان شاء الله مع النبيين و الصديقين و السهداء و حسن أولئك رفيقا.
ابنك العاشق لتراب قدميك

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى