كتاب الموقعمقالات

أحمد عبد الكريم يكتب “حواديت و كواليس صحفية” …. التليفون الصامت

سألتني زوجتي.. لماذا لم يرن تليفونك كما كان و اصبح صامتا؟!
قلت لها : يا عزيزتي لانه اصبح علي المعاش كصاحبه.
قالت : و العلاقات الانسانية؟ 
قلت لها : تبقي العلاقات الانسانية بين اولاد الاصول و أصحاب القيم و الاخلاقيات و هم قليل.. و ليس هذا غريبا علي.. لقد عايشته عندما كنت رئيسا لتحرير احدي الصحف لمدة عشر سنوات و كان البعض يقول في شعرا.. اي و الله شعرا.. و البعض يتودد و يتمني ان يقترب مني.. و كنت اقول لبعض تلاميذي عندما اترك المنصب سيتحول هؤلاء و لا يسألون عن و لو بتليفون.. و كان المقربون مني يستغربون و يقولون معقول!!
و بعد تركت رئاسة تحرير هذه الجريدة بمحض ارادتي.. حدث ما قلته.. بل أكثر نذالة و قلة أصل..
و نفس الموقف يتكرر الان معي بعد بلوغي سن المعاش و ترك منصبي بجريدة الاخبار.. بل تعرضت و لا ارال لظلم بين من البعض داخل المؤسسة العريقة التي خدمت بها طيلة اربعين عاما و نسوا كل تاريخي المشرف الذي أفتخر به و أشاد به القاص و الدان.. و هذا ما لا كنت أتوقعه من تعنت بعض المسئولين في الجريدة العريقة و أتمني عودة الكاتب الصحفي الكبير ياسر رزق رئيس مجلس الادارة من رحلته العلاجية بسلامة الله لينصفني من براثن أناس لا يعرفون و لا يقدرون قيمة من اعطي و يريدون ان يحملوني ظلما مبلغا كبيرا من المال ( بالنسبة لي كبيرا فانا رجل فقير ماليا و لكنني غني بالله ثم باخلاقي و ابنائي و اسرتي و احبابي ) .. و هذا المبلغ بقية اعلان تحريري علي محافظة القليوبية في عهد المهندس محمد عبد الظاهر محافظ القليوبية الاسبق.
عموما قلت لزوجتي.. هذا حال الدنيا و طبيعة البشر.. و تذكرت زميلي فؤاد مدير مكتب ا لاستاذ الكاتب الصحفي الراحل سعيد سنبل رئيس مجلس ادارة مؤسسة اخبار اليوم و رئيس تحرير الاخبار لعد تركه المنصب لكنه كان يكتب مقاله و موجودا بمكتبه انذاك.. قال لي فؤاد انه كان يمر علي مكاتب الزملاء ليدخلوا علي الاستاذ و يسلموا عليه بعد تركه المنصب!!
و قد عايشت هذا مع كثير من المسئولين الذين كانت مكاتبهم تشغي من كثرة المترددين عليها من اصحاب المصالح و المنافقين و و بطانة السوء.. و بعد ان تركوا مناصبهم لم يكلف واحد من هؤلاء نفسه بالاتصال تليفونا و لو في المناسبات.. و علي فكرة نفس المشاهد تتكرر مع الحاليين و سوف تتكرر مع القادمين..
استغربت زوجتي الطيبة قليلة الخبرة في الحياة فقلت لها : لا تحزني.. يكفينا القليل من المخلصين الاوفياء.
اسف للاطالة و لكنها مسحة من المرارة اردت ان اخرجها و امسحها من تاريخي.

مباشر القليوبية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى