يا ريتني ما وديتها.. انا سلمت بنتى للموت بايدى .. عايزة حق ” تيا ” نار في قلبي بعد موتها
كتب – احمد محسب
يوم الاتنين الموافق ١٥ يونيو كان اول يوم للطفلة في مدرستها الجديدة سما ابن خلدون بشبرا الخيمة، المدرسة كانت عاملة اسبوعين تدريب صيفي لمجموعة اطفال حوالى 7 او 8 اطفال علشان يتعودوا على المدرسة
والدة الطفلة سلمتها للمدرسة الساعة ٩ ونص صباحا ، وكانت هترجع تاخدها الساعة ٢ بعد الظهر عقب انتهاء اليوم حسب الجدول المقرر من المدرسة
بعد لما الام مشيت فوجأت بتليفون الساعة ١٢ ونص إن بنتها وقعت وفي المستشفى .. اسرعت الام الى المستشفى لـ تفاجئ بان نجلتها شبه ميتة، والاطباء والتمريض يرفضون انها ترى بنتها تقديرا لمشاعر الام لأن البنت كانت في حالة صعبة وكسور مضاعفة في الجمجمة .
عندما استقبلت المستشفى الطفلة ابلغت قسم الشرطة كإجراء طبيعي في مثل هذه الحالات
كاميرات المراقبة اظهرت الاطفال كانوا في احد الفصول جلسوا فيه وقت قليل جدا بعدها نزلوا الدور الارضي لوقت قليل ، وبعد ذلك طلعوا لفصلهم تاني، واظهرت الكاميرات ان الأطفال كانت طالعة لوحدها و٣ مدرسين طالعين بعدهم بفترة
” تيا ” كان اول يوم ليها فى المدرسة ومش عارفة حاجة طلعت كذا دور زيادة وفاكرة إن الفصل هناك، كانت تايهة بتدور على فصلها، طلعت الدور الاخير ودخلت فصل وبعدها خرجت منه، ودخلت الفصل اخر وطلعت على دكة جنب الشباك لتنظر فى الاسفل تحاول تعرف فين الاطفال.. فجأة اختل توازنها ووقعت من الدور السادس
” تيا ” سقطت مباشرة على دماغها من الامام وحصل ليها كسور مضاعفة شديدة في جمجمتها
صدمة المدرسين والعاملين بالمدرسة جعلهم يحملوها ويجروا بها فى الشارع مسافة حوالي كيلو في الشمس حتى وصلوا للمستشفى .
– المدرسة لم تبلغ الام الا بعد اكتر من ساعتين كاملين وابلغوها انها سقطت من على السلم، محدش جاب سيرة انها وقعت من الدور السادس .
ام الطفلة ” تيا ” تصرخ قائلة انا سلمت بنتى للموت بايدى وأضافت أنها سلّمت طفلتها إلى اثنين من المدرسين داخل المدرسة، على أن تعود لاصطحابها في الساعة الثانية عشرة ظهرًا بناءً على طلب القائمين على التدريب الصيفي.
وأوضحت الأم أنها فوجئت بعد مغادرتها المدرسة بتلقي اتصال هاتفي من المسؤولين يفيد بأن ابنتها سقطت، مؤكدين لها أن حالتها جيدة، إلا أنها عند وصولها إلى المدرسة فوجئت بأن طفلتها غارقة في دمائها بعد سقوطها من الطابق السادس مرددة “ بنتي فستانها غرقان بدمها”
واتهمت الأم، المسؤولين بالتقصير، متسائلة عن كيفية وصول طفلة في هذا العمر إلى الطابق السادس دون رقابة، مشيرة إلى أن ابنتها ظلت لفترة قبل نقلها لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت الأم، أن ابنتها فارقت الحياة بعد وقت قصير من مغادرتها المدرسة، قائلة: “يا ريتني ما وديت بنتي.. عايزة حق بنتي، نار في قلبي بعد موتها”.
وفور تلقي إخطار بالواقعة، أمر المستشار محمد الجندي، المحامي العام لنيابات جنوب بنها، بفتح تحقيق عاجل، حيث انتقل فريق من أعضاء نيابة ثان شبرا الخيمة برئاسة المستشار ضياء نجم رئيس نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، ووكلاء النائب العام مصطفى محمود ومروان شكشوك وأحمد الديب، إلى مقر المدرسة لإجراء المعاينة اللازمة، والتحفظ على كاميرات المراقبة وتفريغ تسجيلاتها، إلى جانب الاستماع لأقوال شهود العيان والعاملين بالمدرسة.
كما قررت النيابة العامة تشكيل لجنة فنية من مديرية التربية والتعليم لفحص الأنشطة التعليمية والترفيهية التي كانت تُنفذ وقت الحادث، وبيان مدى قانونيتها والتراخيص الصادرة بشأنها، وتحديد المسؤولين عن الإشراف على الأطفال أثناء الفعاليات، مع إعداد تقرير فني شامل بنتائج الفحص.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود شبهة إهمال من بعض القائمين على الإشراف داخل المدرسة، الأمر الذي دفع النيابة إلى إصدار قرار بضبط وإحضار ثلاث معلمات ومشرفة المدرسة، حيث جرى استجوابهن بشأن ما نُسب إليهن من اتهامات.
وعقب انتهاء التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة حبس المتهمات الأربع لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهن في المواعيد القانونية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات النهائية، كما أمرت النيابة بضبط وإحضار مدير المدرسة.
واستمرار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، بما يضمن تحقيق العدالة وصون أرواح الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.





